السيد أحمد الحسيني الاشكوري

217

المفصل فى تراجم الاعلام

كان يمضي وقته بالتدريس وبثّ العلوم الشرعية ، وتخرّج عليه جمع تذكر أسماء بعضهم في قسم التراجم من كتابه « رياض الجنة » . كما أنه كان وثيق الصلة بأدباء عصره وشعراء منطقة آذربايجان ، وله معهم مساجلات شعرية ومطارحات أدبية . صرح جمع من مترجميه أنه كان شيخ الاسلام بخوي ، والظاهر أنهم يقصدون أنه كان شيخ العلماء بها متقدماً عليهم ، لا إشغال المنصب الرسمي الذي كان يُعطى لبعض رجال العلم من قبل الدولة . نعم كان - كما يقال - قاضي مدينتي خوي وسلماس . وصفه بعض مترجميه بأنه عالم كثير الإحاطة ، ذكي ذو مواهب ، مفكر سريع الانتقال جيد الاستنتاج ، له اطلاع واسع في علم الأصول والحديث والرجال والكلام والأدب والتأريخ والأنساب . وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « قضى المترجَم هذه الفترة من حياته - فترة التحصيل والدراسة - في مواصلة العمل الجدي والسهر المتواصل حتى حصل رتبة عالية سمت به لأن يعدّ في طليعة العلماء الأفذاذ والمصنفين الخبراء ، فقد كان عالماً عظيماً كثير الإحاطة واسع الاطلاع غزير المادة جيد الانتاج بارعاً في الفقه والأصول والحديث والرجال والكلام والأدب والتأريخ والنسب » . أقول : يُعرف سعة اطلاع الزنوزي وجمعه لأطراف المعارف والآداب من مؤلفاته العظيمة مثل كتابيه « بحر العلوم » و « رياض الجنة » ، فإنه عندما يتناول فيهما موضوعاً - بالرغم من تشتت موضوعاتهما - يستعرضه من شتى الوجوه ولا ينتقل منه إلا بعد إشباعه بحثاً وتحقيقاً وتدقيقاً . وهو شديد التتبع طويل الباع في كتب الماضين ومؤلفات علمائنا المتقدمين . ولموضعه الرفيع من العلم والمعرفة طُلب منه أن يحضر مجلس المناظرة الذي عُقد لامتحان عليمحمد الباب المعروف ، فحضر في جملة أعيان العلماء الذين حضروا ذلك المجلس ( أنظر : مفتاح باب الأبواب ص 121 ) . شيوخه في الإجازة : صرح السيد في ترجمته أن أساتذته أجازوه في كربلاء ، وهم :